كانتْ ظاهرةُ الاستشهادِ بالشِّعرِ بارزةً عند مفسِّري السَّلفِ (١)، وهي عند اللُّغويِّين أكثرُ، وقدْ كانتْ كتبُ غريبِ القرآنِ من أكثرِ كتبِ اللُّغويِّينَ إيراداً للشَّواهد اللُّغويَّةِ (٢)؛ كمجازِ القرآنِ، لأبي عبيدةَ (ت:٢١٠)، وغريبِ القرآنِ، لأبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ يحيى اليزيديِّ (ت:٢٣٧) الذي قال عنه القفطي (ت:٦٢٤) (٣): «وصنَّف كتاباً في غريب القرآن حسناً في بابه، ورأيته في ستة مجلدات، يستشهد على كلِّ كلمة من القرآن بأبيات من الشعر، ملكته بخطِّهِ ...» (٤).