Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Lughawi lil Qur'an · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 164

  1. الباب الأول التفسير اللغوي: مكانته ونشأته
  2. الفصل الثالث: مسائل في نشأة التفسير اللغوي
  3. المسألة الرابعة: في الشاهد الشعري

والرَّجُلُ العاقرُ: الذي لا يُولدُ له، قالَ عَامِرُ بنُ الطُّفَيلِ (١):

لَبِئْسَ الفَتَى إِنْ كُنْتُ أَعْوَرَ عَاقِراً جَبَاناً

فَمَا عُذْرِي لَدَى كُلِّ مَحْضَرِ» (٢)

وإذا تأمَّلتَ هذا التَّفسيرَ، وجدتَ أنَّ أبا عبيدةَ (ت:٢١٠) قد فسَّرَ العَاقِرَ في الآيةِ بأنها التي لا تَلِدُ، ثمَّ استدلَّ لذلكَ التَّفسيرِ بهذا البيتِ، غيرَ أنَّ اللَّفظَ في البيتِ غيرُ مفسَّرٍ، بل هو محتاجٌ إلى تفسيرٍ؛ أي: لو قرأتَ البيتَ مُفْرَداً عنِ الآيةِ، فإنَّك لا تَصِلُ به إلى دلالةِ لفظِ العَاقِرِ.

وقُصَارَى الأمرِ في ذلك أنَّه جعلَ معنى اللَّفظِ في الآيةِ هو معناه في البيتِ المستشهَدِ به، وبهذا يظهرُ أن المُسْتَشْهِدَ لا يَلتزمُ في الشَّاهدِ الشِّعريِّ أنْ يكونَ مُفَسَّراً بذاته في البيتِ، بل يكتفي بورودِ لفظِهِ فقط.

الصُّورةُ الثَّانيةُ: أنْ يكونَ سياقُ الشَّاهدِ الشِّعريِّ مُبيناً عن معنى اللَّفظِ، ويكون الشَّاهدُ بذلك موضِّحاً لمعنى اللَّفظِ القرآنيِّ بذاته، وهو بهذا غيرُ محتاجٍ لبيانٍ، ومن ذلك:

قالَ أبو عبيدةَ: (ت:٢١٠) في قولِه تعالى: ﴿فِي مَخْمَصَةٍ﴾ [المائدة: ٣]: «أي: مجاعة. قال الأعشى (٣):

تَبِيتُونَ في المَشْتَى مِلاءً بُطُونُكُمْ ... وَجَارَاتُكُمْ سُغْبٌ يَبِتْنَ خَمَائِصاً

أي: جياعاً» (٤).

Rujukan halaman ini: التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ص 164 (SanadKitab #13873, hlm. urut 164)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.