وَجَادَ شَرَورَى والسِّتَارَ، فَلَمْ يَدَعْ ... يَعَاراً لَهُ، وَالوَادِيَينِ بِمَوبِقِ
يعني: بموعد» (١).
فهلِ احتجاجُ أبي عبيدةَ (ت:٢١٠) لأجلِ أن يُدَلِّلَ على صِحَّةِ تفسيرِهِ واختيارِهِ؛ لأنَّ اللَّفظةَ تحتملُ غيرَ ما قالَ، أمْ ماذا؟.
لقد وردَ التَّفسيرُ بغيرِ ما قالَه أبو عبيدة (ت:٢١٠)، فقد قال ابنُ عباسٍ (ت:٦٨) والضَّحَّاكُ (ت:١٠٥) وقتادة (ت:١١٧) وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت:١٨٢): «مهلكاً» (٢). وكذا قال الفرَّاءُ (ت:٢٠٧) (٣).
وقالَ الحسنُ (ت:١١٠): «جعل بينهم عداوة يوم القيامة» (٤).
وقالَ ابنُ الأعرابيِّ (ت:٢٣١): «حاجزاً، قال: وكلُّ حاجزٍ بين شيئينِ فهو مَوبِقٌ» (٥).
قال الطبري: «وأولى الأقوالِ في ذلك بالصَّوابِ، القولُ الذي ذكرْنَا عن ابنِ عبَّاسٍ ومنْ وافقَهُ في تأويلِ المَوبِقِ أنَّه المهلكُ، وذلكَ أنَّ العربَ تقولُ في كلامِها: قد أَوْبَقْتُ فلاناً: إذا أهلكتُه، ومنه قولُ اللهِ ﷿: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا