الجوابُ: إنَّما نُمْلِي لهم على أنَّ عاقبةَ أمرِهم ازديادُ الإثمِ، وهذه لام العاقبةِ، والدَّليلُ عليها: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ [القصص: ٨] (١). قال الشَّاعرُ (٢):
وَأُمَّ سِمَاكٍ لا تَجْزَعِي ... فَلِلْمَوتِ مَا تَلِدُ الوَالِدَه
فَأقْسِمُ لَو قَتَلُوا مَالِكاً ... لَكُنْتُ لَهُم حَيَّةً رَاصِدَه
وقال آخرُ (٣):
أمْوَالُنَا لِذَوِي المِيرَاثِ نَجْمَعُهَا ... وَدُورُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيهَا
وقال آخرُ (٤):
وَلِلْمَنَايَا تُرَبِّي كُلُّ مُرْضِعَةٍ ... وَلِلْخَرَابِ يُجِدُّ النَّاسُ بُنْيَانَا
وقال (٥):
........ ... لِدُوا لِلْمَوتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ
ويقولُ: ما تزيدُك موعظتي إلاَّ شرًّا، وما أراها عليكَ إلاَّ وبالاً.
ويُقالُ: لِمَ لا يجوزُ أن تُحملَ ﴿لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ على الأظهرِ من معنى اللامِ، وهو الإرادةُ لازديادِ الآثامِ.