وقال عكرمةُ: تلاومونَ.
وقال الحسنُ: تندمونَ.
وقال ابن زيدٍ: تتفجَّعونَ.
وهذا كله تفسيرٌ لا يخصُّ اللفظةَ، والذي يخصُّ اللَّفظَةَ هو: تطرحونَ الفكاهة عن أنفسكم، وهي المسرَّةُ والجَذَلُ (١). ورجلٌ فَكِهٌ: إذا كانَ منبسطَ النَّفسِ، غيرَ مكترثٍ بشيءٍ.
وتَفَكَّهَ، من أخواتِ تَحَرَّجَ وَتَحَوَّبَ» (٢).
٣ - وفي قوله تعالى: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَياتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥]، قال في تفسيرِ لفظِ ﴿فَوْرِهِمْ﴾: «والفورُ: النهوضُ المسرعُ إلى الشيءِ، مأخوذٌ من فَورِ القِدْرِ والماءِ ونحوِه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]، فالمعنى: ويأتوكم في نهضتِهم هذه.
قال ابن عباس: ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾: معناه: من سفرهم هذا.
وقال الحسن، والسُّدِّيُّ: معناه: من وجههم هذا، وقاله قتادة.