عن نافعٍ (١). وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو: «خَلْقُ الأوَّلِينَ» بفتحِ الخاء وسكونِ اللام، وهي قراءةُ ابن مسعودٍ، وعلقمةَ (٢)، والحسنِ (٣)، وهذا يحتمل وجهينِ:
أحدهما: ما هذا الذي تزعمه إلاَّ اختلاقُ الأولين من الكَذَبَةِ قبلك، فأنت على منهاجهم.
والثاني أن يريدوا: ما هذه البِنيةُ التي نحنُ عليها، إلاَّ البِنيةُ التي عليها الأوَّلونَ: حياةٌ وموتٌ، وما ثَمَّ بعثٌ ولا تعذيبٌ.
وكلُّ معنى مِمَّا ذكرتُه تحتملُه قراءةُ «خُلْق». وروى علقمةُ عن ابن مسعودٍ: (إلاَّ اختلاقُ الأوَّلينَ) (٤)» (٥).
٢ - في قوله تعالى: ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]، استخدمَ اشتقاقَ اللَّفظِ لبيانِ ضعفِ قولٍ في التَّفسيرِ، فقال: «وقالت فِرقةٌ: التنُّور: هو الفجرُ، والمعنى: إذا طلعَ الفجرُ، فاركب السفينةَ.