Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Lughawi lil Qur'an · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 270

  1. الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي
  2. المصدر الثاني: كتب معاني القرآن
  3. ثانيا لماذا كتب اللغويون في معاني القرآن

السَّلفِ اللُّغويِّ، كمَا وقعَ للفرَّاءِ (ت:٢٠٧) في قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] حيثُ قالَ: «الاستواءُ في كلامِ العربِ على جهتينِ: إحداهُمَا أن يَسْتَوِي الرَّجُلُ وينتهِي شبابُه.

أو يَسْتَوِيَ عنِ اعْوِجَاجٍ، فهذان وجهانِ.

ووجهُ ثالثٌ أنْ تقولَ: كانَ مُقْبِلاً عَلَى فلانٍ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيَّ يُشَاتِمُنِي، و (إليَّ) سواءٌ، على معنى: أقبل إليَّ وعليَّ، فهذا معنى قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]؛ والله أعلم. وقال ابن عباس: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] صَعِدَ، وهذا كقولك للرجلِ: كانَ قائماً فاستوى قاعداً، وكانَ قاعداً فاستوى قائماً، وكُلٌّ في كلامِ العربِ جائزٌ» (١).

في هذا النصِّ ترى الفَرَّاءَ (ت:٢٠٧) قدْ ذكرَ معانيَ (استوى) في لغةِ العرب، ثُمَّ ذكرَ قولَ ابنِ عبَّاسٍ (ت:٦٨)، وجوَّزَهُ عربيًّا، ومع ذلكَ اختارَ قولاً آخرَ غيرَ قولِه.

ويشعرُ هذا النَّصُّ وغيرُه باعتدادِ بعضِ اللُّغويِّينَ بعلمِهم، وعدمِ حرصِهم على ما يُؤثَرُ عن مفسِّري الصَّحابةِ والتَّابعين، حتى إنهم يردُّون قولاً وارداً عنهم ولا يَعْتَدُّونَ به، ومنْ ذلكَ ما وردَ في تفسيرِ قولِه تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسْ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الرعد: ٢١] حيث وردَ عنْ بعضِ السَّلفِ أنَّ معنى ييأس: يعلم (٢)، وقال الكسائي (ت:١٨٣) معلقاً على هذا التفسيرِ: «لا أعرفُ هذه اللغةَ، ولا سمعتُ مَنْ يقولُ: يَئِسْتُ: عَلِمْتُ، ولكنَّه عندي مِنَ اليأسِ بعينه، والمعنى: إنَّ الكفارَ لمَّا سألوا تسييرَ الجبال بالقرآنِ، وتقطيعَ الأرضِ، وتكليمَ

Rujukan halaman ini: التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ص 270 (SanadKitab #13873, hlm. urut 268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.