Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Lughawi lil Qur'an · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 283

  1. الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي
  2. المصدر الثاني: كتب معاني القرآن
  3. ثانيا لماذا كتب اللغويون في معاني القرآن
  4. أولا: معاني القرآن، للفراء
  5. أثر الاهتمام بعلوم العربية في تفسيراته

القلبِ الذي ذكرتُ، لإجماعِ أهلِ التَّأويلِ على أنَّ معنى قولِه: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ غير خارجٍ منْ أحدِ معنيين: إمَّا قطعهنَّ، وإمَّا ضمهنَّ إليك، بالكسرِ قُرِئَ ذلك أو بالضَّمِّ.

ففي إجماعِ جميعِهِم على ذلك ـ على غيرِ مراعاةٍ منهم كَسْرَ الصَّادِ وضمَّهَا ـ أوضحُ الدليلِ على صِحَّةِ قولِ القائلينَ منْ نحويِّي البصرةِ في ذلكَ ما حكينا عنهم من القولِ، وخطإِ قولِ نحويي الكوفيين، لأنهم لو كانوا إنما تأولوا قولَه: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ بمعنى: فقطِّعهن، على أنَّ أصلَ الكلامِ فأصرهن، ثم قُلِبَتْ، فقيل: فصِرهن بكسرِ الصَّادِ، لتحوَّلَ ياءُ فاصِرهن مكانَ رائِه، وانتقالُ رائِه مكان يائِه، لكانَ لا شكَّ ـ مع معرفتهم بلغتهم، وعلمهم بمنطقهم ـ وقدْ فصلوا بينَ معنى ذلك إذا قُرِئَ بكسرِ صادِهِ، وبيْنَهُ إذا قُرئَ بضَمِّها، إذ كانَ غيرُ جائزٍ لمنْ قَلَبَ فأصرهنَّ إلى فصرهنَّ أنْ يقرأهُ: (فصُرهن) فضم الصادِ، وهم ـ معَ اختلافِ قراءتهم ذلك ـ قدْ تأولوه تأوُّلاً واحداً على أحدِ الوجهين اللَّذَيْنِ ذكرنا، ففي ذلك أوضحُ الدَّليلِ على خطَأ قولِ منْ قالَ: إنَّ ذلكَ إذا قُرئَ بكسرِ الصادِ بتأويلِ التَّقْطِيعِ مقلوبٌ منْ صَرَى يَصْرِي إلى صَارَ يَصِيرُ، وجهلِ منْ زعمَ أنَّ قولَ القائلِ: صَارَ يَصُور، وصَارَ يَصِيرُ غيرُ معروفٍ في كلامِ العربِ بمعنى: قَطَعَ» (١).

ثُمَّ ذكرَ أقوالَ السلفِ، ثُمَّ قالَ: «ففيما ذكرْنَا مِنْ أقوالِ مَنْ روينا قولَه في تأويلِ قولِه: ﴿فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ أنه بمعنى: فقطعهن إليك، دلالةٌ واضحةٌ على صحةِ ما قلنا في ذلكَ، وفسادِ قولِ مَنْ خَالَفَنَا فيه» (٢).

والمقصودُ أنَّ اعتمادَ الفراءِ (ت:٢٠٧) على العربيَّةِ وتقديمِها ـ أحياناً ـ على ما جاءَ في التَّفسيرِ أوقَعه في هذه الأخطاءِ التي احتسبَها عليه العلماءُ الذين جاؤوا بعدَه، وسأذكر ثَمَّتَ صوراً منَ التَّفسيرِ اللُّغويِّ في كتابِه (معاني القرآن).

Rujukan halaman ini: التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ص 283 (SanadKitab #13873, hlm. urut 281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.