Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Lughawi lil Qur'an · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 294

  1. الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي
  2. المصدر الثاني: كتب معاني القرآن
  3. ثانيا لماذا كتب اللغويون في معاني القرآن
  4. أولا: معاني القرآن، للفراء
  5. صور التفسير اللغوي في كتاب معاني القرآن

بيَّن الفراءُ (ت:٢٠٧) في هذا النَّصِّ أنَّه جازَ الحديثُ عَنِ الماضي بفعلٍ دالٍ على الاستقبالِ؛ لأنَّ في الكلامِ دليلاً على إرادةِ المُضِي.

قال الزجاجُ (ت:٣١١): «وإنما جازَ أنْ يُذكَرَ هاهنا لفظُ الاستقبالِ والمعنى المُضِي؛ لقوله: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾» (١).

كما بين الفرَّاء (ت:٢٠٧) أنَّه جازَ خطابُ الحاضرينَ بما فعلَه الأسلافُ منهم لرضاهم بهذا العملِ، حتى صاروا كأنهم فعلُوه بأنفسِهِم، إذ الراضي كالفاعلِ، وما ذكره مِنْ نَسْبِ القتلِ إلى حاضري التَّنْزيلِ أسلوبٌ عربيٌّ عريقٌ.

وقد شرحَ الطبريُّ (ت:٣١٠) ذلكَ الأسلوب، فقالَ: «وإنما جازَ أنْ يُقالَ: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [البقرة: ٤٩]، والخطابُ بهِ لِمَنْ لَمْ يدركْ فرعونَ ولا الْمُنَجَّينَ منه؛ لأنَّ المخاطَبينَ بذلكَ كانوا أبناءَ من نجَّاهم مِن فرعونَ وقومِه، فأضافَ ما كانَ منْ نِعَمِهِ على آبائهم إليهم، وكذلكَ ما كانَ منْ كُفْرَانِ آبائهم على وجهِ الإضافةِ؛ كما يقولُ القائلُ لآخر: فعلنا بكم كذا، وقتلناكم، وسبيناكم، والمُخْبِرُ: إمَّا أنْ يكونَ يعني قومَه وعشيرتَه بذلكَ، أو أهلَ بلدِهِ ووطنِهِ، كانَ المَقُولُ له ذلكَ أدرك ما فُعِلَ بهم من ذلك أوْ لَمْ يدركْه؛ كما قالَ الأخْطَلُ (٢) يهاجي جريرَ بنَ عَطِيَّة:

وَلَقَدْ سَمَا لَكُمُ الهُذَيلُ فَنَالَكُمْ ... بِإرَابَ، حَيْثُ يُقَسِّمُ الأنْفَالاَ

في فَيلَقٍ، يَدْعُو الأَرَاقِمَ، لَمْ تَكُنْ ... فُرْسَانُهُ عُزْلاً وَلاَ أَكْفَالاَ

ولم يلحقْ جريرٌ هذيلاً ولا أدركَه ولا أدركَ إرابَ ولا شهده. ولكنه لما

Rujukan halaman ini: التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ص 294 (SanadKitab #13873, hlm. urut 292)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.