Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Lughawi lil Qur'an · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 303

  1. الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي
  2. المصدر الثاني: كتب معاني القرآن
  3. ثانيا لماذا كتب اللغويون في معاني القرآن
  4. أولا: معاني القرآن، للفراء
  5. أثر المعتقد في التفسير اللغوي عند الفراء

ويقال: ما كانوا يستطيعونَ السَّمعَ وما كانوا يبصرون؛ أي: أضلَّهم اللهُ عن ذلكَ في اللَّوحِ المحفوظِ» (١).

وقد حكى نسبةَ الإضلالِ إلى اللهِ سبحانَهُ، والمعتزلةُ يخالفونَ في ذلكَ، ولو كان الفرَّاءُ (ت:٢٠٧) منهم لما ذكرَ هذا القولَ، أو لَرَدَّ عليه، ويشبهُ هذا ما وردَ عنه في:

* قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، قال: «وقوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، يقال: بلا إله إلاَّ الله، فهذه في الدنيا، وإذا سئلَ عنها في القبرِ بعدَ موته، قالها إذا كان من أهل السعادةِ، وإذا كانَ من أهل الشَّقاوةِ لم يقلْها، فذلك قوله ﷿: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عنها؛ أي: عن قولِ لا إله إلا الله، ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾؛ أي: لا تُنكرُ له قدرةٌ، ولا يُسألُ عمَّا يفعلُ» (٢).

* وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨]، قال: «يقولُ: ومن يُشْقِهِ اللهُ فما له من مُسْعِدٍ» (٣).

٤ - وفي قوله تعالى: ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ [الدخان: ٢٩]، ذكرَ أثرينِ في تفسيرِها (٤)، أحدهما عن ابن عباس (ت:٦٨)، والآخر عن سعيد بن جبير (٩٤)، وهذان الأثران يدلاَّن على وقوعِ البكاءِ حقيقةً (٥)، وأهلُ الاعتزال لا يقولون بهذا القولِ، بل يحملُون مثلَ هذه الآيةِ على المجازِ (٦).

وهذه النُّصوصُ وغيرها تدلُّ على أنَّ الفراءَ (ت:٢١٠) لم يكنْ معتزليَّاً، وإن كانَ وقع منه شيءٌ، فبسببِ قُربِه منهم، ومخالطته لهم، والله أعلمُ.

Rujukan halaman ini: التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ص 303 (SanadKitab #13873, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.