بالنَّحوِ، وقدْ حصرتُ الألفاظَ التي بيَّنَ دلالاتِها، فبلغتْ سبعينَ لفظاً تقريباً (١)، ومن أمثلتِها:
١ - قال: «وقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] فيقول: عرِّفنا، وأهلُ الحجازِ يقولونَ: هَدَيتُهُ الطريقَ؛ أي: عَرَّفْتُهُ، وكذَلِكَ: هَدَيتُهُ البيتَ؛ في لُغتِهم. وغَيرهم يُلحِقُ فيه: إلى» (٢).
٢ - وقال: ﴿وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ [البقرة: ٢٥٥]؛ لأنه من آدَهُ يَؤُودُهُ أَوْداً، وتفسيرُه: لا يُثْقِلُهُ» (٣).
٣ - وقال: «قال: ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ﴾ [عبس: ٢٠]، يقولُ: الطريقَ هدَاه؛ أي: هداهُ الطريقَ» (٤).
ويلاحظ هاهنا أنه لم يتعدَّ المدلولَ اللُّغويَّ إلى المدلولِ السِّياقيِّ، فلم يُبَيِّنِ الطَّريقَ المرادَ بالآيةِ.
أمَّا استشهادُه لتفسيرِ الألفاظِ فإنه كان قليلاً جداً، ومن ذلك:
١ - قال: «﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا﴾ [البقرة: ٣٢]، فنصبَ ﴿سُبْحَانَكَ﴾؛ لأنه أرادَ: نُسَبِّحُكَ، جعلَه بدلاً منَ اللفظِ بالفعلِ؛ كأنَّه قالَ: نُسَبِّحُكَ بِسُبْحَانَكَ، ولكنَّ سبحانَ مصدرٌ لا ينصرفُ.
وسبحانَ في التَّفسيرِ: براءةٌ وتنْزيهٌ، قالَ الشَّاعرُ (٥):