Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Lughawi lil Qur'an · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 326

  1. الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي
  2. المصدر الثاني: كتب معاني القرآن
  3. ثانيا لماذا كتب اللغويون في معاني القرآن
  4. ثالثا: معاني القرآن وإعرابه، للزجاج
  5. أثر المعتقد على التفسير اللغوي عند الزجاج

وقدْ أنكرَ قومٌ هذه القراءةَ، وقالوا: الله ﷿ لا يعجبُ.

وإنكارُهم هذا غلطٌ؛ لأنَّ القراءةَ والرِّوايةَ كثيرةٌ، والعجبُ من اللهِ ﷿ خلافُه من الآدميِّينَ؛ كما قال: ﴿وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٠]، و ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩]، ﴿وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]، والمكرُ من اللهِ والخداعُ خلافُه من الآدميِّينَ.

وأصلُ العُجبِ في اللُّغةِ: أنَّ الإنسانَ إذا رأى ما ينكرُه، ويقلُّ مثلُه، قال: عَجِبْتُ من كذا وكذا، وكذا إذا فعلَ الآدميونَ ما ينكرُه اللهُ، جازَ أن يقولَ فيه: عَجِبْتُ، واللهُ قد علِمَ الشَّيء قبلَ كونِه، ولكن الإنكار إنما يقع والعجب الذي يلزم به الحجةُ عند وقوع الشيء» (١).

وكذا ما وردَ عنه في تفسيرِ صفةِ العلمِ في قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١]، قال: «وهو ﷿ قدْ علِمَ ـ قبلَ خلقِهم ـ المجاهدينَ منهم والصابرينَ، ولكَّنه أرادَ العلمَ الذي يقعُ به الجزاءُ؛ لأنه يجازيهم على أعمالهم، فتأويلُه: حتى يعلمَ المجاهدينَ عِلْمَ شهادةٍ، وقد عَلِمَ ﷿ الغيبَ، ولكنَّ الجزاءَ بالثوابِ والعقابِ يقعُ على علمِ الشهادةِ» (٢).

ومن قرأ في كتابِه وجده معظِّماً للسُّنَّةِ ولسلفِ الأمَّةِ، بخلافِ المعتزلةِ الذينَ لا يعرفونَ لهما حقَّهما، ووقوعُه في أفرادٍ من المسائلِ ـ لو كان ـ لا يُخرِجُه عن أهل السُّنَّةِ والجماعةِ، واللهُ الموفقُ.

Rujukan halaman ini: التفسير اللغوي للقرآن الكريم، ص 326 (SanadKitab #13873, hlm. urut 324)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.