بقصةِ الآية» (١). وهذا يَنِمُّ عن رأيٍ في الاختيارِ، وأنَّ ما اختارَه فقد ارتضاه قولاً له.
وإذا كانَ في معنى اللَّفظِ أكثرُ من قولٍ فإنَّ منهجَه:
* أنْ يذكرَ أحدَ الأقوالِ، دونَ ذكرِ غيرِها، وهذا هو الغالبُ على كتابِه.
* أن يذكُر الاحتمالاتِ بلا ترجيحٍ (٢)، وهو قليلٌ، ومن ذلكَ:
١ - قال: ﴿فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ﴾ أي: خرجوا. ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١]؛ أي: قدَّروا ليلاً غيرَ ما أعطوك نهاراً.
قال الشاعرُ (٣):
أتَونِي فَلَمْ أَرْضَ مَا بَيَّتُوا ... وَكَانُوا أَتَونِي بِشَيْءٍ نُكُرْ
والعربُ تقولُ: هذا أمرٌ قُدِّرَ بليلٍ، وفُرِغَ منه بليلٍ، ومنه قولُ الحارثِ بن حِلِّزَةَ (٤):
أجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً، فَلَمَّا ... أَصْبَحُوا، أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوضَاءُ