وفِعِّيلٌ، لما دامَ منه العملُ؛ كقولِك: رجلٌ فِسِّيقٌ، وسِكِّيرٌ، وسِكِّيتٌ: إذا دام منه الفسقُ، والسُّكرُ، والسُّكوتُ. وكذلك (سِجِّين)، وهو ضربٌ يدومُ منه الإثباتُ والحَبْسُ.
وبعضُ الرُّواةِ يرويه: (سِخِّين) مِنَ السُّخونَةِ (١)؛ أي؛ ضرباً سُخْناً» (٢).
ومع هذا النَّقدِ، فإنَّه قد يقعُ في قولٍ ضعيفٍ لا تحتمِلُه الآيةُ (٣)، وممَّا يُنقَدُ عليه في هذا، ما وردَ في قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا﴾ ﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ [النساء: ٨٩، ٩٠]، قال: «﴿إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ﴾؛ أي: يتَّصِلُونَ بقومٍ، ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾؛ أي: عهد.
ويتَّصِلونَ: ينتسِبونَ، وقال الأعشى ـ وذكرَ امرأةً سُبِيتْ ـ (٤):
إذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ: أبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ، ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا، والأُنُوفُ رُوَاغِمُ
أي: انتسبتْ ...» (٥).