وقوله: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي﴾ [النمل: ١٩]؛ أي: ألهمني، وأصلُ الإيزاع: الإغراءُ بالشيء، يقال: أوزعتُه بكذا؛ أي: أغريتُه، وهو موزوعٌ بكذا: مولعٌ بكذا، ومنه قولُ أبي ذُؤيبٍ (١) في الكلاب (٢):
...... ... أولَى سَوَابِقَهَا قَرِيباً تُوزَعُ
أي: تُغْرَى بالصَّيدِ» (٣).
* كثرةُ الشَّواهدِ الشِّعريَّةِ:
كَثُرَتِ الشَّواهدُ الشِّعريَّةُ لمعاني الألفاظِ القرآنيَّةِ في كتابِ تفسيرِ غريبِ القرآنِ عند ابنِ قتيبة (ت:٢٧٦)، وقد استفادَ في إيرادِ الشَّواهدِ (٤) من مجازِ القرآنِ لأبي عبيدةَ (ت:٢١٠) الذي هو من أهمِّ مصادرِه. وقد بلغتْ أكثرَ من مائةِ شاهدٍ (٥).
ومن الأمثلة ما يأتي:
١ - قال: «﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٦]؛ أي: قاتلٌ نفسَك ومُهلكٌ نفسكَ، قال ذو الرُّمَّةِ (٦):