وتُقرأ: «يُزِفُّونَ»؛ أي: يصيرونَ إلى الزَّفِيفِ ...
ويقرأ أيضاً: «يَزِفُونَ» بالتخفيف (١) من وَزَفَ يَزِفُ، بمعنى: أسرعَ. ولم يعرفْها الفرَّاءُ ولا الكسائيُّ (٢)، قال الزَّجَّاجُ (٣): وعرفَها غيرُهما» (٤).
ثانياً: الاستشهادُ بالشِّعرِ:
كانَ حظُّ الاستشهاد بالشِّعرِ عند ابنِ عُزَيزٍ (ت:٣٣٠) في بيانِ الألفاظِ القرآنيَّةِ قليلاً (٥)، ولم يكنْ في ذلك مثلُ أبي عبيدةَ (ت:٢١٠) الذي تميزَ بكثرةِ شواهدِه الشِّعريَّةِ، مع أنه اعتمدَ على كتابه (مجاز القرآنِ) واستفادَ منه بعضَ الشَّواهدِ، كما لم يبلغْ نصفَ شواهدِ ابنِ قتيبةَ (ت:٢٧٦).
أمَّا استشهاد ابن عزيز (ت:٣٣٠) بمنثورِ كلامِ العربِ من جاهليينَ وإسلاميِّينَ، وكذا استشهادُه بأقوالِ الرَّسولِ ﷺ، فكان قليلاً، كما هي العادةُ عند علماءِ اللُّغةِ والنَّحوِ في الاستشهادِ بالمنثورِ من كلامِ العربِ ومن الحديثِ النَّبويِّ.
ومن الأمثلةِ في استخدامِ الشَّواهدِ الشِّعْريَّةِ:
* في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩] قال: «أعلمتكم، فاستوينا في العلمِ، قال الحارث بن حِلِّزَة (٦):