المصدرُ الرابع
كتب المعاجم اللغوية
سبقتِ الإشارةُ إلى (المعاجمِ اللغويةِ)، وأنها على قسمين:
الأولُ: كُتُبٌ اعتمدتْ على الموضوعاتِ اللُّغويَّةِ؛ أي: جمع الألفاظِ اللُّغويَّةِ التي تتعلقُ بموضوعٍ واحدٍ من الموضوعاتِ اللُّغويَّةِ؛ ككتابِ (الأضدادِ) لأبي حاتمٍ السِّجستانِيِّ (ت:٢٥٥)، وكتابِ (الأنواءِ) لابن قتيبةَ (ت:٢٧٦)، وغيرِها.
وقدِ اجتهدَ بعضُ علماءِ اللُّغةِ في جمعِ عِدَّةِ موضوعاتٍ في كتابٍ واحدٍ؛ كأبي عبيدٍ القاسمِ بنِ سلامٍ (ت:٢٢٤) في كتابِهِ (الغريب المصنف)، وعلي بنِ إسماعيلَ المعروفِ بابنِ سِيدَه (ت:٤٥٨) (١) في كتابِهِ (المخصص).
الثاني: كُتُبٌ اعتمدتْ على الحروفِ الهجائيَّةِ في ترتيبِ أبوابِها، وإن اختلفتْ في طريقةِ ترتيبِها؛ ككتاب (العينِ) للخليلِ بن أحمدَ (ت:١٧٥)، وكتابِ (الجيمِ) لأبي عمرو الشَّيبانيِّ (ت:٢٢٠)، وكتابِ (تهذيبِ اللُّغةِ) لأبي منصور الأزهريِّ (ت:٣٧٠)، وغيرها.
وهذا القسمُ هو الذي ستكونُ الدراسةُ فيه؛ لأنه أكثرُ تعرُّضاً لألفاظِ القرآنِ من سابقِه، فضلاً عنْ أنَّ أغلبَ كتبِ الموضوعاتِ قد احتوتْهُ كتبُ معاجمِ الألفاظِ التي رُتِّبَتْ على الحروفِ.