هَلْ تَعْرِفُ الْمَنْزِلَ بِالْوَحِيدِ ... ثَغْراً عَفَاهُ أَبِدَ الأَبِيدِ
قال شارحُ الديوانِ: أحمدُ بنُ نصرٍ الباهليُّ (ت:٢٣١) (١): «الوحيد: مكانٌ.
والأبد: الدَّهر، قال: دَهْرُ الدُّهورِ.
عَفَاهُ: دَرَسَهُ.
وعَفَا ـ في غيرِ هذا الموضعِ ـ: زَادَ، قَالَ تعالى: ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ [الأعراف: ٩٥]؛ أي: كَثُرُوا» (٢).
٢ - وقال في قولِ ذي الرُّمَّةِ (ت:١١٧):
وَلَبَّسَ بَينَ أَقْوَامٍ، فَكُلٌ ... أَعَدَّ لَهُ السِّفَارَةَ الْمِحَالاَ
قال: «اللَّبسُ: الاختلاطُ.
والسِّفارة: الصُّلحُ بين القومِ، يقالُ: سَفَرَ يَسْفُرُ سِفَارَةً. ويروى: الشَّغَازِبَ؛ أي: الكيدَ والخصومةَ.
والمِحَالُ: الجدالُ، قالَ اللهُ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]، وأصلُهُ: المُكَاظَّةُ والأخذُ بالنَّفْسِ» (٣).
٣ - وفي بيت الحُطَيئَةِ:
أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرِّسَالَةِ لاَ أَلْتاً وَلاَ كَذِباً