والمُبَرِّدُ (ت:٢٨٥) (١)، وكُرَاعُ (ت:٣١٠) (٢)، والجَوهَرِيُّ (ت:٣٩٨) (٣)، وغيرُهم.
القولُ الثاني: النَّجْمُ: نَجْمُ السَّماءِ.
وبه قال: مُجَاهِدٌ (ت:١٠٤) (٤)، والحَسَنُ البَصْرِيُّ (ت:١١٠) (٥)، وقَتَادَةُ (ت:١١٧) (٦).
ولم أجدْ من اللُّغويينَ منْ قالَ به، سوى حكايةِ بعضهم له.
قال الزَّجَّاجُ (ت:٣١١): «وقد قيل: إنَّ النجم ـ أيضاً ـ: يراد به النُّجُومُ. وهذا جائز أن يكون؛ لأن الله ﷿ قد أعلمنا أن النَّجْمَ يسجدُ، فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ﴾ [الحج: ١٨].
ويجوزُ أن يكونَ النَّجْمُ ههنا، يعني به: ما نبتَ على وجهِ الأرضِ، وما طَلَعَ من نجومِ السماءِ، يقالُ لِكُلِّ ما طَلَعَ: قد نَجَمَ» (٧).
وهذا المثالُ يوضِّحُ أنَّ الخلافَ الذي وقعَ، إنما كانَ بسببِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في دَلالةِ لفظِ النَّجْمِ، حيثُ يطلقُ النَّجمُ في لغةِ العربِ ويراد به ما نَجَمَ من الأرضِ، ويطلقُ ويرادُ به نَجْم السَّمَاءِ.