وهم: ابنُ عَبَّاسٍ (ت:٦٨) (١)، ومجاهدُ بنُ جبر (ت:١٠٤) (٢)، والسُّدِّيُّ (ت:١٢٨) (٣).
وهو اختيارُ أبي عبيدةَ (ت:٢١٠) (٤)، وابنِ قُتَيبَةَ (ت:٢٧٦) (٥)، وثعلب (ت:٢٩١) من اللُّغويِّين (٦)، وقد نُسِبَ هذا القول إلى غيرهم (٧).
وإذا نظرتَ إلى هذين المدلولينِ، فإنَّكَ ستجدُ أنَّ المدلولَ الأولَ الذي فُسِّرَ به لفظِ «البَرْدِ» أشهرُ في إطلاقِ اللُّغةِ من المدلولِ الثاني.
قال النَّحَّاسُ (ت:٣٣٨)؛ «وأصَحُّ هذه الأقوالِ القولُ الأوَّلُ؛ لأنَّ البَرْدَ ليسَ باسمٍ من أسماءِ النَّومِ، وإنَّما يُحتَالُ فيه، فيقال للنَّومِ بَرْدٌ؛ لأنَّه يُهَدِّي العَطَشَ.
والواجبُ أن يُحْمَلَ كتابُ اللهِ جلَّ وعَزَّ على الظَّاهِرِ والمعروفِ من المعاني، إلاَّ أنْ يَقَعَ دَليلٌ على غيرِ ذلكَ» (٨).