فنحن نقولُ: عصى وغَوَى، كما قالَ اللهُ تعالى، ولا نقولُ: آدمُ عاصٍ وغاوٍ؛ لأن ذلك لم يكنْ عن اعتقادٍ مُقَدَّمٍ ولا نيَّةٍ صحيحةٍ.
كما تقولُ لرجلٍ قَطَعَ ثَوباً وخَاطَهُ: قدْ قَطَعَهُ وَخَاطَهُ، ولا تقلْ: خائطٌ ولا خَيَّاطٌ، حتى يكونَ مُعَاوِداً لذلكَ الفعلِ، معروفاً به» (١).
٢ - وفي تفسيرِ لفظِ الصُّورِ في مثلِ قولِه تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [الكهف: ٩٩].
قالوا: الصُّورُ: جمعُ صُورَةٍ (٢).
وهذا فيه إنكارٌ لتفسيرِ الرَّسولِ ﷺ الذي فَسَّرَ الصُّورَ بأنه: البوقُ الذي يَنْفُخُ فيه إسرافيل ﵇، كما ورد عنه ﷺ في عدَّةِ أحاديثَ رواها عنه أهل الحديث (٣).
وإذا عورضَ حديثُ الرَّسولِ ﷺ، ودلالاتُ الشَّرعِ التي جاء بها، رُدَّ هذا الاعتراضُ ولمْ يُقبلْ، كائناً من كانَ قائلُه.