عن المنازلِ، لا لانْسِتَارِهَا، وإنْ كانتْ مُنْسَتِرَةً» (١).
وهذا المعنى الذي ذَكَرَ أنَّهُ أخذَهُ عن أهلِ التَّفسيرِ، كانَ من الواجبِ أنْ يقبلَه، ولكنَّهُ اعترضَ عليه، وجعلَه تفسيراً، وكأنَّه يشيرُ إلى أنَّه لا يؤخذُ منه لغةٌ، وهذا غير صحيحٍ، بلْ إنْ كانَ وارداً عن السَّلفِ، فالأصلُ قبولُه.
وقد جرَّ هذا التَّعاملُ إلى أن يطلقُوا على ما وردَ عن السَّلفِ مصطلحَ التَّفسيرِ؛ كأهلِ التَّفسيرِ، وجاء في التَّفسيرِ، وقال المفسرونُ، وكلُّ هذا يُشعرُ بتميُّزِهم عنهم، وأنَّهم ليسوا ممن يؤخذُ عنهم اللُّغةُ.
وقدْ تتبَّعتُ مصطلحَي «التفسير والمفسرين» ـ عدا من ينصُّون عليه منْ المفسِّرينَ ـ في معانِي القرآنِ، للفرَّاءِ (ت:٢٠٧) (٢)، وغريبِ القرآن، لابن قتيبةَ (ت:٢٧٦) (٣)، ومعاني القرآنِ وإعرابِه، للزجَّاجِ (ت:٣١١) (٤)، وغريبِ القرآنِ، لابن عُزَيز (ت:٣٣٠) (٥)، وتهذيبِ اللُّغةِ، للأزهري (ت:٣٧٠) (٦)، فوجدتُ أنَّهم