والصِّهْرُ: الخَتَنُ (١). وقيلَ: أقاربُ الزَّوجِ أحْمَاءٌ، وأَقَارِبُ الزَّوجَةِ أَخْتَانٌ، والصِّهْرُ يجمعُهما، وهو قولُ الأصْمَعِيِّ (ت:٢١٥) (٢)، وقيلَ غيرَ ذلكَ. وكلُّها لا تُخْرِجُ الخَتَنَ عنْ معنى الصِّهْرِ، فإمَّا أنْ يكونا بمعنى واحدٍ، وإما أنْ يكونَ الخَتَنُ جزءً منْ معنى الصِّهْرِ (٣).
والمقصودُ: أنَّ التعبيرَ عنِ الحفَدَةِ بأنَّهم الأصهارُ أوِ الأختانُ ليسَ فيه خلافٌ، بلْ هو راجعٌ إلى معنًى واحدٍ (٤)، واللهُ أعلمُ.
٣ - الحَفَدَةُ: ولدُ الرجلِ وولدُ ولدِهِ، وهو قولُ ابنِ عباسٍ (ت:٦٨) منْ طريقِ سعيدِ بنِ جبيرٍ (ت:٩٥) ومجاهدٍ (ت:١٠٤) وعكرمةَ (ت:١٠٥) (٥)، وزِرِّ بنُ حُبَيشٍ (ت: ٨٣) (٦)، والضَّحَّاكِ بنِ مزاحم (ت:١٠٥) (٧)، وعكرمةَ (ت:١٠٥) (٨)، والكلبيِّ (ت:١٤٦) (٩)، وابنِ زيدٍ (ت:١٨٢) (١٠).
٤ - الحَفَدَةُ: بنو امرأة الرَّجُلِ منْ زَوْجِهَا الأوَّلِ، وهو مَرْوِيٌّ عنِ ابنِ عباسٍ (ت:٦٨) منْ طريقِ عَطِيَّةِ العَوْفِيِّ (ت:١١١) (١١).
تحليلُ هذه الأقوالِ:
١ - إنَّ أصلَ الحَفْدِ في اللُّغةِ يرجعُ إلى معنى السُّرْعَةِ والخِفَّةِ في