في قولِهِ: ﴿وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]: قدْ يمكنُ أنْ يكونَ تفسيرُ الآيةِ على أولي العِلْمِ (١)، وعلى أمراءِ السَّرَايَا (٢)؛ لأنَّ الآيةَ الواحدةَ يفسِّرُها العلماءُ على أوجهٍ، وليس ذلك باختلافٍ.
وقد قالَ سفيانُ بنُ عُيَيْنَة: ليسَ في تفسيرِ القرآنِ اختلافٌ إذا صَحَّ القولُ في ذلكَ (٣). وقالَ: أيكونُ شَيءٌ أظهَر خِلافاً في الظَّاهرِ منَ الخُنَّسِ؟
قالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: هي بقرُ الوحشِ (٤).
وقالَ عليٌ: هي النُّجومُ (٥).
قال سفيانُ: وكلاهما واحدٌ؛ لأنَّ النُّجومَ تَخْنُسُ بالنَّهارِ وتظهرُ باللَّيلِ والوَحْشِيَّةُ إذا رأتْ إنسيّاً خَنَسَتْ في الغيطانِ (٦) وغيرِها، وإذا لم ترَ إنسيّاً ظهرتْ.
قالَ سفيانُ: فَكُلٌّ خُنَّسٌ.
قالَ إسحاقُ: وتصديقُ ذلك ما جاءَ عنْ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ في