السُّدِّيِّ الكوفيِّ (ت:١٢٨)، وعبدِ الملكِ ابنِ جُرَيجٍ المكيِّ (ت:١٥٠)، وعبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ المدنِيِّ (ت:١٨٢)، ويحيى بنِ سلاَّمٍ البصريِّ (ت:٢٠٠) (١).
وهذه الطَّبقاتُ الثَّلاثُ (أي: الصَّحابة والتَّابعون وأتباعهم) هي التي اعتمدَ النَّقْلَ عنها علماءُ التَّفسيرِ ومن كتبَ فيه من المتقدِّمين؛ كعبد الرَّزَّاقِ بنِ همَّامٍ الصَّنعانيِّ (ت:٢١٠)، وعبد بن حميد الكشِّي (ت:٢٤٩)، ومحمدِ بنِ جريرٍ الطَّبريِّ (ت:٣١٠)، وعبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي حاتمٍ (ت:٣٢٧) وغيرِهم.
وإذا أُطلِقَ مصطلحُ السَّلفِ في علمِ التَّفسيرِ، فإنَّ المرادَ به علماءُ هذه الطَّبقاتِ الثَّلاثِ؛ لأنَّ أصحابَها أوَّلُ علماء المسلمين الذين تعرَّضوا لبيانِ القرآنِ، وكانَ لهم فيه اجتهادٌ بارزٌ، وَقَلَّ أنْ تَجِدَ في علماءِ الطَّبقةِ التي تليهِم منْ كانَ مشهوراً بالتَّفسيرِ والاجتهادِ فيه، بلْ كانَ الغالبُ على عملِ منْ جاءَ بعدَهُم في علمِ التَّفسيرِ نقلَ أقوالِ علماءِ التَّفسيرِ في هذه الطَّبقاتِ الثَّلاثِ أو التَّخَيُّرَ منها والتَّرجيح بينها؛ كما فعل الإمامُ محمدُ بنُ جريرٍ الطَّبريُّ (ت:٣١٠) (٢).