القولُ الثاني: الرَّملُ، ورد ذلك عن سفيانَ الثَّوريِّ (ت:١٦١) (٢).
ومرجعُ الخلافِ في هذا التَّفسيرِ إلى الاحتمالِ اللُّغويِّ في كلمةِ الهِيمِ؛ لأنها تحتملُ هذا وذاك على سبيلِ الاشتراكِ اللُّغويِّ في المدلولِ.
ومن ثَمَّ، فاختيارُ المفسِّرِ أحدَ المعنيينِ المحتملينِ اجتهادٌ منه، وهو راجعٌ إلى الاستدلالِ. والله أعلم.
والمقصودُ أنَّ السَّلفَ من الصحابةِ والتَّابعينَ وأتباعِهم كانوا يرجعون إلى لغتِهم العربيَّةِ لبيانِ القرآنِ، حيثُ كانت أحدَ مصادرِهِم التي يعتمدونَ عليها في التَّفسيرِ.
ويرد هاهنا سؤالٌ: هل وردَ عن النبيِّ ﷺ تفسيرٌ لغويٌ؟
لقد استقرأتُ التَّفسير النَّبويَّ (٣) للقرآنِ الكريمِ، ووجدتُ أنَّه ﷺ لم يفسرْ