٣ - أخرجَ الطَّبري (ت:٣١٠) عن ابنِ عباسٍ (ت:٦٨) في معنى «لا وَزَرَ» من قولِه تعالى: ﴿كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١] قال: «لا حِرز». وفي رواية أخرى عنه: «لا حِصْنَ ولا مَلْجَأَ» (١).
ويجيء الوَزَرُ بمعنى: الشَّيء الذي يَلْجَأُ إليه الإنسانُ من حصنٍ أو جبلٍ أو معقلٍ (٢). وهذا أحدُ معاني اللَّفظةِ في اللُّغةِ.
قالَ أحمدُ بنُ فارسٍ (ت:٣٩٥): «الواوُ والزَّاءُ والرَّاءُ: أصلانِ صحيحانِ: أحدُهما: الملجأُ، والآخرُ: الثِّقَلُ في الشَّيءِ. الأولُ: الوَزَرُ: الملجأُ، قال تعالى: ﴿كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١] ...» (٣).
وقد ورد هذا التَّفسيرُ عن بعضِ السَّلفِ، منهم: سعيدُ بنُ جُبيرٍ (ت:٩٤)، ومُطَرِّفُ بنُ الشِّخِّيرِ (ت:٩٥) (٤)، وأبو قِلابةَ الجرميُّ (ت:١٠٤) (٥)، ومجاهدٌ (ت:١٠٤)، والضَّحَّاكُ (ت:١٠٥)، والحسنُ البصريُ (ت:١١٠)، وقتادةُ (ت:١١٧)، وابنُ زيدٍ (ت:١٨٢) (٦).
ثانياً: الطريقُ الثاني:
أنْ يستدلوا لمعنى اللَّفظةِ من لغتِهِم. وذلك قسمانِ: