تَرَبَّصَ بِهَا رَيْبَ المَنُونِ لَعَلَّهَا ... سَيَهْلَكُ عنها بَعلُهَا أَو تُسَرَّحُ» (١)
وللمنونِ في لغةِ العربِ معانٍ، منها المنيَّةُ [أي: الموت].
وقدْ أوردَ عبد الله بنُ بري المصريُّ اللُّغويُّ (ت:٥٨٢) (٢) عِدَّةَ شواهدٍ على أنَّ العربَ تطلقُ المنونَ على الموتِ.
ومن هذه الشَّواهدِ قولُ الشاعرِ (٣):
لَقُوا أُمَّ اللُّهَيمِ فَجَهَّزَتْهُم ... غَشُومُ الوِرْدِ نَكنِيهَا: المَنُونَا (٤)
٧ - وعن السُّدِّيِّ (ت:١٢٨) في قوله تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حْجِرٍ﴾ [الفجر: ٥]، قالَ: لِذِي لُبٍّ، قال الحارثُ بنُ ثعلبةَ (٥):
وكيفَ رَجَائِي أنْ تَثُوبَ وإنما ... يُرَجَّى مِنَ الفِتيَانِ مَنْ كَانَ ذَا حِجْرِ (٦)
واللُّبُّ: العقلُ، قال ابن فارسٍ (ت:٣٩٥): «والعقلُ يُسَمَّى حِجراً لأنه