مدلولِ اللَّفظةِ، وهذا يعني أنَّ تماثلَ المدلولِ في الآيتينِ هو النظائرُ (١).
٤ - وإنه لم يذكر في الوجه الثاني نظيراً للآيةِ، وهذا يعني أنَّه لا يلزمُ أن يكونَ في كلِّ وجهٍ من الوجوهِ نظائرُ من الآيات.
ومن هذا الموضع المنقولِ عن مقاتلٍ (ت:١٥٠) يتحرَّرُ مصطلحُ الوجوهِ والنَّظائرِ، ويكونُ كالآتي:
الوجوهُ: المعاني المختلفةُ لِلَّفظةِ القرآنيةِ في مواضعِها من القرآنِ.
والنَّظَائِرُ: المواضعُ القرآنيةُ المتعدِّدَةُ للوجهِ الواحدِ التي اتفقَ فيها معنى اللَّفظِ، فيكون معنى اللَّفظ في هذه الآية نظيرَ (أي: شبيه ومثيل) معنى اللَّفظ في الآيةِ الأخرى، واللهُ أعلمُ.
بداية الكتابة في هذا العلم:
برزتْ كتبُ هذا العلمِ في عهد أتباعِ التَّابعينَ، وقدْ كتبَ فيه منهم:
١ - مقاتلُ بنُ سليمانَ البلخيُّ (ت:١٥٠)، وكتابه: الوجوه والنَّظائر.
٢ - أبو عليِّ الحسينُ بنُ واقدٍ المروزيُّ (ت:١٥٩) (٢)، وكتابه: وجوه القرآن (٣).