السورة مكية، ترتيبها الخامسة والثلاثون على المشهور في ترتيب النزول.
نزلت بعد (ق) .
وهي إحدى سورتين ابتدأتا بلفظ القسم صريحاً مسبوقاً بـ: لا
والسورة الأخرى هي القيامة: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ .
عل ىأن عبارة ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ وردت في مستهل آيات أخرى، لكن في غير مفتتح السورة:
الواقعة ٧٥: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ .
الحاقة ٣٨: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾ .
المعارج ٤٠: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ﴾ .
القيامة ٢: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ .
التكوير ١٥: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ .
الانشقاق ١٦: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾ .
وكلها آيات مكية ...
وفعل القسم فيها جميعاً، مسند إلى الله سبحانه متلماً.
وجمهرة المفسرين يكتفون هنا بالقول أن ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ معناه: أقسم، زيدت لا، للتأكيد: دون إشارة إلى المقتضى البياني للعدول عن ﴿أُقْسِمُ﴾ إلى ﴿لَا أُقْسِمُ﴾ أو إيضاح وجه تأكيد القسم، بنقيضه وهو النفي!
على أن الشيخ محمد عبده، لم يفته الوقوف عندها ليقول: "إن لا أقسم، عبارة من عبارات العرب في القسم، يراد بها تأكيد الخبر، كأنه في ثبوته وظهوره لا يحتاج إلى قسم. ويقال إنه يؤتى بها في القسم إذا أريد تعظيم المقسم