Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muqaddimah at-Tashil li 'Ulumit Tanzil · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 121

  1. الباب الرابع: فنون العلم التي تتعلق بالقرآن
  2. العلم السادس: القصص

ومما يصلح ذكره هنا ما يتعلق بمنصب النبوة وما الذي يجوز على الأنبياء؟

فأقول: الشرع هو الذي يحدد ما يجوز وما لا يجوز، والعقل تبع للشرع في هذا، بمعنى ألا يعترض على ما يثبت بالشرع في حق الأنبياء، لكن هذا الموضوع دخله التحكم العقلي، وصارت تُردُّ ظواهر بعض النصوص بدعوى مخالفتها للعصمة (أي: العصمة التي يفترضها المفسِّر، وليست العصمة التي هي بمقتضى الشرع)، كما وقع من أقوال مخالفة لظاهر قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِيناً *لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ١، ٢].

كما صارت تُردُّ بعض ما يصح وقوعه من القصص الواردة في حقِّ بعض الأنبياء بدعوى مخالفتها للعصمة، دون النظر فيما قد يصحُّ من القصة من جهة الاحتمال، لا من جهة ثبوت الحادثة، كما ورد في قصة سليمان ﵇ في قوله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ [ص: ٣٤]، فالجسد ـ كما ورد عن مفسري السلف ـ هو الشيطان الذي تسلط على ملك سليمان ﵇، وهذا القدر من القصة له ما يشهد له من جهة وقوعه كوناً، فأيوب ﵇ يقول: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: ٤١] فقد مسَّه الشيطان وتسلط عليه، والرسول ﷺ سُحر، والسِّحرُ من الشيطان، وهذا فيه تسلط، لكنه تسلطٌ في أمور مادية دنيوية، وليس تسليطاً على الجانب النبوي.

وبهذا فإن مبدأ تسلُّط الشيطان على الأنبياء واقع وموجود، ويجوز أن نذكر هذا القدر من هذه الرواية من باب الاحتمال، وليس من باب الثبوت، ولا يخالف هذا عصمة سليمان ﵇، وما عدا ذلك مما في القصة من التفاصيل فإنه لا يمكن إثباتها إلا بحجة من الشارع، وبهذا نفرق بين إثبات أصل القصة وإثبات تفاصيلها؛ كمُدَّةِ هذا التسلُّط

Rujukan halaman ini: شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، ص 121 (SanadKitab #13892, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.