Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muqaddimah at-Tashil li 'Ulumit Tanzil · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 148

  1. الباب الخامس: أسباب الخلاف بين المفسرين ووجوه الترجيح

يقول ابن جزي: «﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ متعلقٌ بما قبله، فالمعنى أن الملائكة ينزلون ليلة القدر من أجل كل أمر يقضيه الله في ذلك العام» (١)، فهو ﵀ رَكَّبَ المعنى على الإعراب، لكن الذي فسر أولاً من السلف ـ قبل أن يأتي علم الإعراب ـ انطلق من المعنى، فجاء المتأخر وحمل المعنى على الإعراب.

ثم قال: «وقيل: إن المجرور يتعلق بما بعده، والمعنى أنها سلامٌ من كل أمر؛ أي: سلامٌ من الآفات، قال مجاهد: لا يصيب أحدٌ فيها داء»، وقول مجاهد هذا بيان معنى وليس إعراباً، والمعرب يبني الإعراب على كلام مجاهد فيقول: الجار والمجرور متعلق بـ ﴿سَلاَمٌ﴾، ثم قال بعد ذلك: «والأظهر أن الكلام تم عند قوله: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾، ثم ابتدأ قوله: ﴿سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، ثم اختُلف في معنى ﴿سَلاَمٌ﴾ فقيل: إنه من السلامة، وقيل: إنه من التحية؛ لأن الملائكة يسلمون على المؤمنين القائمين فيها، وكذلك اختلف في إعرابه فقيل: ﴿سَلاَمٌ هِيَ﴾ مبتدأ وخبر، وهذا يصح؛ سواء جعلناه متصلاً مع ما قبله أو منقطعاً، وقيل: ﴿سَلاَمٌ﴾ خبر مبتدأ مضمر تقديره: أمرها سلام، أو القول فيها ﴿سَلاَمٌ﴾، وهي مبتدأ وخبر ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ أي: دائمةً حتى طلوع الفجر».

ومن هذا المثال يظهر لك أن الاختلاف في الإعراب مبني على الاختلاف في المعنى ونتيجة له، وليس من أسباب اختلاف المفسرين.

السبب الثالث: اختلاف اللغويين في معنى الكلمة:

هناك تداخل بين هذا السبب والسبب الرابع الذي يليه، وهو «اشتراك اللفظ بين معنيين فأكثر»؛ لأن اللغويين إن اختلفوا في معنى كلمة فلا يخلو الحال من الأمور الآتية:

Rujukan halaman ini: شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، ص 148 (SanadKitab #13892, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.