هذا الباب في ذكر طبقات المفسرين:
الطبقة الأولى: السلف الصالح (١).
قال المؤلف: (واعلم أن السلف الصالح انقسموا إلى فرقتين) وعند استقرائنا للتفاسير التي وردت بالأسانيد سنجد أنها لم تخرج عن الطبقات الآتية:
١ - طبقة الصحابة.
٢ - طبقة التابعين.
٣ - طبقة أتباع التابعين.
وبعد جيل أتباع التابعين اعتمد أهل السنة على النقل من مأثورهم عن هذه الطبقات الثلاث، ولم يظهر من تصدى للتفسير وعُرف به، وأغلب من كتب ـ في هذه الفترة ـ أو شارك في التفسير كان ناقلاً، حتى ظهر ابن جرير الطبري (ت٣١٠هـ) بمنهج المفسر الناقد والمرجح بين الأقاويل.
وممن كتب في هذه الفترة تفسيراً روائياً: آدم بن أبي إياس (ت٢٢٠هـ)، وأحمد بن حنبل (ت٢٤٠هـ)، وكذلك عبد بن حميد (ت٢٤٩هـ).
ويرد هاهنا سؤال مهم، وهو: ألا يوجد تميُّز بين هذه الطبقات الثلاث؟
والجواب: إن الأصل في هذا تقديم قول الصحابي، وأخص ما يقع فيه تقديم قول الصحابي ما كان مرتبطاً بالنزول، وبأحوال من نزل