Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muqaddimah at-Tashil li 'Ulumit Tanzil · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 35

  1. الباب الأول: نزول القرآن الكريم
  2. جمع المصحف وكتابته

المؤلف سيشير إلى شيء من ذلك فيما بعد، وأريد أن أُبرز هذا الجانب؛ لأنه مهم، فأقول:

الأصل في القرآن القراءة المحفوظة في الصدور، وليست الكتابة، فنحن عندما نتعلم القرآن ننطلق من المقروء، كما كان الأمر عند الصحابة الذين تلقوا القرآن مشافهة عن النبي ﷺ، ولم يأخذوه من كتاب، لذا نقول: هم ينطلقون مما يسمعونه من الرسول ﷺ، ثم يكتبه بعضهم.

ولم يُعهد عنهم أنهم اعتمدوا المكتوب دون المحفوظ في الصدور، وهذه قاعدة مهمة يجب أن نتنبه لها، فنعلم أن أي خطأ ينسبُهُ الملاحدة والمستشرقون إلى كتابة المصحف، أو الزعم بأن الرسم يحتمل قراءات متعددة، وكان ذلك هو السبب في تعدد القراءات؛ نعلم أنه يدل على خطأ مَنْ نسبَ الخطأَ إليها؛ لأن المكتوب لا يؤثر على المحفوظ في الصدور المتلقَّى مشافهة من النبي ﷺ.

والذي أريد تقريره أن الأصل في القرآن عندنا أننا ننطلق من المحفوظ المقروء وليس من المكتوب، ويدل على ذلك أمور:

١ - أن القرآن لم يجمع في مصحف في عهد الرسول ﷺ، وإنما جمع متفرقاً، وكذلك كان مبثوثاً في صدور حفظة القرآن.

٢ - أن الصحابة ﵃ كانوا يتفاوتون في حفظه، فمنهم من كان يحفظه كاملاً مثل زيد بن ثابت ﵁ (ت:٤٥هـ)، ومنهم من كان يحفظ بعضه، ومن ثمَّ فإن جمهور الصحابة لا يخفى عليهم القرآن، وإن كان قد يخفى بعضُه على بعضِهم.

٣ - أن التلقي بالمشافهة كانت هي الأصل الذي انتقل به القرآن جيلاً بعد جيل، وهناك آثار تدل على حرص الصحابة على تلقي القرآن مشافهة من النبي ﷺ.

ثالثاً: أن النبي ﷺ كان يشرف على كتابة القرآن، إن لم يكن

Rujukan halaman ini: شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي، ص 35 (SanadKitab #13892, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.