لَيْلَةً﴾ [الأعراف: ١٤٢]، قال: «سؤالٌ: فما الفائدةُ في ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾، فهو كلامٌ عارٍ من الفائدة؛ لأنَّ كلَّ أحدٍ يعلمُ أنَّ الثلاثينَ مع العشرة تكونُ لأربعين؟
جوابٌ: فيه إزالةُ التَّوهُّمِ أن تكونَ العشرة من نفسِ الثلاثين، فلما ذكر الأربعينَ زالَ الإيهامُ» (١).
ومثلُه: كتابُ أنموذج جليل في أسئلةٍ وأجوبةٍ من غرائب التَّنزيل، لمحمد بن أبي بكر الرازيِّ (ت: ٦٦٦) (٢)، فهو يحوي شيئًا من مشكلِ القرآنِ مع كثيرٍ من لطائفَ ومُلَحٍ تتعلَّقُ بالتَّفسيرِ.
وقد قال في مقدِّمةِ كتابه: «هذا مختصرٌ جمعتُ فيه أُنموذجًا يسيرًا من أسئلةِ القرآنِ المجيدِ وأجوبتِها» (٣).
ومن الأمثلةِ في هذا الكتابِ: «فإن قيلَ: ما فائدة قوله تعالى: ﴿الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦]؟
قلنا: هو تأكيدٌ، كما في قوله تعالى: ﴿وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾