كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف = تحاجان عن أصحابهما.
اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة» (١).
ومما ورد عن الصحابة ما ورد عن ابن مسعود ﵁، قال: «بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء هن من العتاق الأول، وهن من تلادي» (٢).
وفيما ثبت دلالة على ما بقيَ؛ إذ يبعد أن يرتب الرسول ﷺ بعضها ويترك بعضاً بلا سبب واضح، ففيما ثبت دلالة على ما لم يُذكر ترتيبه.
٢ - روى أبو داود الطيالسي وغيره بأسانيدهم عن عبد الله بن أوس بن حذيفة الثقفي عن جده أوس قال: قدمنا وفد ثقيف على النبي ﷺ فنَزل الأحلافيون على المغيرة بن شعبة، وأنزل المالكيين قبته. قال: وكان رسول الله ﷺ يأتينا فيحدثنا بعد العشاء الآخرة حتى يراوح بين قدميه من طول القيام، فكان أكثر ما يحدثنا اشتكاء قريش؛ يقول: كنا بمكة مستذلين مستضعفين فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم فكانت سجال الحرب علينا ولنا، فاحتبس عنا ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، ثم أتانا، فقلنا: يا رسول الله احتبست عنا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه.
فقال رسول الله ﷺ: «إنه طرأ عليَّ حِزبي من القرآن فأحببت أن لا أخرج حتى أقرأه، أو قال أقضيه».
قال: «فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله ﷺ عن أحزاب القرآن كيف تحزبونه فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة وحزب المفصل» (٣).