وقد قال سفيان بن عيينة: ليس في تفسير القرآن اختلاف إذا صح القول في ذلك (١).
وقال: أيكون شيء أظهر خلافاً في الظاهر من الخُنَّس؟
قال عبد الله بن مسعود: هي بقر الوحش.
وقال علي: هي النجوم.
قال سفيان: وكلاهما واحد؛ لأن النجوم تخنس بالنهار، وتظهر بالليل، والوحشية [٥٥] إذا رأت إِنسيّاً خنست في الغيطان وغيرها، وإذا لم تر إِنسيّاً ظهرت.
قال سفيان: فكل خنس.
قال إسحاق: وتصديق ذلك ما جاء عن أصحاب رسول الله ﷺ في الماعون يعني أن بعضهم قال: الزكاة، وقال بعضهم: عارية المتاع.
قال: وقال عكرمة: الماعون أعلاه الزكاة، وعارية المتاع منه.
قال إسحاق: وجَهِل قوم هذه المعاني؛ فإذا لم توافق الكلمةُ الكلمةَ قالوا: هذا اختلاف.
وقد قال الحسن ـ وذكر عنده الاختلاف في نحو ما وصفنا ـ فقال: إنما أُتِيَ القوم من قبل العجمة» (٢).
وفصَّل شيخ الإسلام (ت:٧٢٨هـ) هذه المسألة أتم تفصيل في كتابه «مقدمة في أصول التفسير» (٣).