نوعان آخران من اختلاف التنوع
بعد حديثه عن أسباب النُّزول ذكر نوعين من الاختلاف:
النوع الأول: ما يكون اللفظ فيه محتملاً للأمرين: إما لكونه مشتركًا في اللفظ، وإما لكونه متواطئًا.
أولاً: المشترك اللغوي:
المشترك في اللفظ هو المشترك اللغوي (١)، وهو ما اتَّحد لفظه واختلف معناه؛ كالعين تطلق على العين الباصرة وعلى عين الماء.
ومثَّل للمشترك في اللغة بلفظِ قسورة من قوله تعالى: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١]، ولفظ عسعس من قوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧].
فلفظ قسورة قد فُسِّر بأنه الأسد، ورد ذلك عن أبي هريرة (ت:٥٩)، وابن عباس (ت:٦٨) (٢)، وزيد بن أسلم (ت:١٣٦)، وابنه عبد الرحمن (ت:١٨٢).