الأعمال.
وقد أشار إلى بعض كتب التفسير التي تحوي شيئًا من هذه الموضوعات، وهي: تفسير الثعلبي (ت:٤٢٧)، وتفسير الواحدي (ت:٤٦٨)، وتفسير الزمخشري (ت:٥٣٨)، وهذه الكتب الثلاثة تروي حديثًا في فضائل السور عن أُبَي بن كعب (ت:٣٢) فيه فضل سور القرآن سورةً سورة، وهو حديث موضوع كما نصَّ على ذلك جمع من العلماء، منهم ابن الجوزي (ت:٥٩٧) في كتابه الموضوعات، قال: «... وقد فرَّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره، فذكر عند كل سورة منه ما يخصُّها، وتبعه أبو الحسن الواحدي ...
وهذا حديث في فضائل السور مصنوع بلا شكٍّ ...
وبعد هذا فنفس الحديث يدل على أنه مصنوع، فإنه قد استنفد السور، وذكر في كل واحد ما يناسبها من الثواب بكلام ركيك في نهاية البرودة، لا يناسب كلام رسول الله ﷺ» (١).
وفي هذا الموضوع مجموعة من الوقفات:
الأولى: أنَّ تحرير الموضوعات في التفسير يحتاج إلى دراسة تقويمية خاصة.
وهو ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: في العلوم التي لا أثر لها في التفسير؛ كفضائل السور.
القسم الثاني: فيما له أثر مباشر في التفسير؛ كتخصيص كثير من الآيات في علي وآل بيته ﵃ عند مفسري الرافضة (٢)، وقد سَرَتْ بعض مروياتهم في قليل من التفاسير السُّنِّية؛ خصوصًا تفسير الثعلبي (ت:٤٢٧) (٣).