وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: حدثنا محمود بن يزيد، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي أن أبا بكر الصديق سئل عن قوله: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] فقال: «أيُّ سماء تُظِلُّنِي، وأيُّ أرض تُقِلُّنِي إن أنا قلتُ في كتاب الله ما لا أعلم؟». منقطع (١).
(١٣٢) وقال أبو عبيد أيضًا: حدثنا يزيد عن حميد، عن أنس: أن عمر بن الخطاب قرأ على المنبر: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] فقال: هذه الفاكهة قد عرفناها، فما الأبُّ؟ ثم رجع إلى نفسه فقال: إن هذا لهو التكلف يا عمر.
وقال عبد بن حميد: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس، قال: كنا عند عمر بن الخطاب ـ وفي ظهر قميصه أربع رقاع ـ فقرأ: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١] فقال: ما الأبُّ؟ ثم قال: إن هذا لهو التكلف، فما عليك أن لا تدريه؟!.
(١٣٣) وهذا كله محمول على أنهما ﵄ إنما أرادا استكشاف علم كيفية الأب (٢)، وإلا فكونه نبتًا من الأرض ظاهر لا يُجهل؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا *وَعِنَبًا وَقَضْبًا *وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً *وَحَدَائِقَ غُلْبًا﴾ [عبس: ٢٧ ـ ٣٠]
(١٣٤) وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة: أن ابن عباس سئل عن آية ـ لو سئل عنها بعضكم لقال فيها ـ فأبى أن يقول فيها. إسناد صحيح.