Lewati ke konten

Kitab: Syarh Muqaddimah fi Ushulit Tafsir · Pengarang: مساعد الطيار

Baca halaman 43

  1. بيان النبي ﷺ معاني القرآن لأصحابه رضي الله عنهم
  2. شرح بيان النبي ﷺ معاني القرآن لأصحابه رضي الله عنهم
  3. أولا: موضوع البيان النبوي للقرآن
  4. ما يدل على أن الصحابة لم يتلقوا بيان جميع الألفاظ

لكن لا يعني هذا أنَّ الرسول ﷺ فسَّر كلَّ لفظةٍ في القرآنِ؛ لأنَّ في القرآن ما هو بيِّنُ المعنى، فلا يحتاج إلى بيان، وفيه ما هو بلغة القومِ، فلم يحتاجوا بمعرفتهم لغتهم إلى أن يسألوا عنه رسول الله ﷺ، لكن إذا استشكلوا شيئًا من القرآن سألوا رسول الله ﷺ، وهذا ظاهر في سؤالات الصحابة للرسول ﷺ عن معاني بعض الآيات، ومن ذلك:

حديثُ ابن مسعودٍ (ت:٣٥)، قال: «لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قلنا: يا رسولَ الله، وأيُّنا لم يظلمْ نفسَه؟

قال: ليسَ كما تقولونَ. لم يلبِسُوا إيمانَهم بظلمٍ: بشركٍ، ألم تسمعوا إلى قولِ لقمانَ لابِنه: ﴿يَابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]» (١).

إنَّ هذا الحديث يَدُلُّ على أن الصَّحابةَ ﵁ كانوا يجتهدونَ في فَهمِ القرآنِ الذي نزلَ بلغتِهم على ما يفهمونَه منها، فإنْ أشكلَ عليهم منه شيءٌ سألوا رسولَ اللهِ ﷺ، وهذا ظاهرٌ من هذا الحديثِ؛ لأنَّهم جعلوا معنى الظُّلمِ عامًا على ما يعرفونه من لغتِهم، فأرشدَهم النَّبيُ ﷺ إلى المعنى المرادِ به في الآيةِ، ونبَّهَهم إلى أن المعنى اللُّغويَّ الذي فسَّروا به الآيةَ غيرُ مرادٍ، ولم ينهَهم ﷺ عنْ أنْ يفسِّروا القرآنَ بلغتِهم، ولو كان هذا المَسْلَكُ خَطأً لنبَّهَهُم عليه.

وهذا الحديث يشير إلى أنَّ المدارسة الواردة في الآثار السابقة كانت تتمُّ بين الصحابة، وأنهم كانوا يرجعون للرسول ﷺ فيما يحتاجون إليه.

ومما يدلُّ على أنهم لم يتلقَّوا بيان جميع الألفاظ ما وقع بينَ

Rujukan halaman ini: شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية، ص 43 (SanadKitab #13899, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.