قول جمع آخرين فصاروا سبعة ﴿فابعثوا أَحَدَكُمْ﴾ كأنهم قالوا ربكم أعلم بذلك لا طريق لكم إلى علمه فخذوا في شيء آخر مما يهمكم فابعثوا أحدكم أي تمليخا ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ هي الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة وبسكون الراء أبو عمرو وحمزة وأبو بكر ﴿هذه إلى المدينة﴾ هي طرسوس وحملهم الورق عند فرارهم دليل على أن حمل النفقة وما يصلح للمسافر هو رأي المتوكلين على الله دون المتكلين على الاتفاقات وعلى ما في أوعية
الكهف (٢١ - ١٩)
القوم من النفقات وعن بعض العلماء أنه كان شديد الحنين إلى بيت الله ويقول ما لهذا السفر إلا شيئان شد المحميان والتوكل على الرحمن ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا﴾ أي أهلها فحذف كما في واسئل القرية واي مبتدأ وخبره ﴿أزكى﴾ أحل وأطيب وأكثر وأرخص ﴿طَعَامًا﴾ تمييز ﴿فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ وليتكلف اللطف فيما يباشره من أمر المبايعة حتى لا يغبن أو في أمر التخفي حتى لا يعرف ﴿وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ ولا يفعلن ما يؤدي إلى الشعر بنا من غير قصد منه فسمى ذلك إشعاراً منه بهم لأنه سبب فيه