أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦)
﴿أَلَمْ يَأْنِ﴾ من أنى الأمر يأنى إذا جاءه انها أي وقته قيل كانوا مجدبين بمكة فلما هاجروا أصابوا الرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه فنزلت وعن مسعود ﵁ ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية الا اربع سنين وعن ابي بكر ﵁ إن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من اهل اليمامية فبكوا بكاء شديداً فنظر إليهم فقال هكذا كنا حتى قست القلوب ﴿للذين آمنوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ من الحق﴾ القرآن لأنه جامع للأمرين للذكر والموعظة وأنه حق نازل من السماء ﴿وَلاَ يَكُونُواْ كالذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلُ﴾ القراءة بالياء عطف على تَخْشَعَ وبالتاء ورش على الالتفات ويجوز أن يكون نهياً لهم عن مماثلة أهل الكتاب في قسوة القلوب بعد أن وبخوا ذلك بني إسرائيل كان الحق يحول بينهم وبين شهواتهم وإذا سمعوا التوراة