والأحرار، كلهم مذعنون لعظمته، خاضعون لعزته، منتظرون لمجازاته، راجون ثوابه، خائفون من عقابه، فلذلك خصه بالذكر، وإلا فهو المالك ليوم الدين ولغيره من الأيام) ا. هـ (¬١)
الدراسة:
استنبط السعدي من الآية المذكورة سبب تخصيص ذكر الله لملكه ليوم الدين مع أن ملكه أعظم وأشمل من ذلك إلا أن السبب في تخصيص ذلك بالذكر هو إظهار ملكه ﷾ وانقطاع أملاك الآخرين.
قال البغوي: (. . . وإنما خص يوم الدين بالذكر مع كونه مالكا للأيام كلها لأن الأملاك يومئذ زائلة فلا ملك ولا أمر إلا له. . .) (¬٢).
وقال جلال الدين المحلي: (﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ (الفاتحة: ٤) أي الجزاء وهو يوم القيامة وخص بالذكر لأنه لا ملك ظاهراً فيه لأحد إلا لله تعالى بدليل ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦)﴾ (غافر: ١٦)) (¬٣)، وممن قال بذلك أيضاً: الزجاج، وابن جرير، والواحدي، وابن الجوزي، وابن كثير، والخازن (¬٤).
وقد أشار بعض المفسرين إلى أن قراءة من قرأ "ملك " (¬٥) تؤيد هذا