جواز تسمية الأم للمولود.
قال تعالى: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ (آل عمران: ٣٦).
٩٧ - قال السعدي ﵀: (وفيه دلالة. . . على أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب (¬١)) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز تسمية الأم لولدها إذا لم يكره الأب ذلك، ووجه استنباط ذلك من الآية نسبة تسمية مريم إلى أمها.
وقد وافق بعض المفسرين السعدي على هذا الاستنباط، قال الجصاص: (ويدل أيضاً على أن للأم تسمية ولدها وتكون تسمية صحيحة وإن لم يسمه الأب) (¬٣)، وقال السيوطي: (. . . وأن الأم قد تسمي ولا يختصر ذلك بالأب) (¬٤).
وأشار بعض المفسرين إلى أن تسمية حنة لمريم لأن أباها قد مات، قال الرازي: (أن ظاهر هذا الكلام يدل على ما حكينا من أن عمران كان قد مات في حال حمل حنة بمريم، فلذلك تولت الأم تسميتها، لأن العادة أن ذلك يتولاه الآباء) (¬٥)، وممن قال بذلك أيضاً من المفسرين: محيي