جميع أنواع الأطعمة محللة لبني إسرائيل ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ﴾ (¬١)) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية الرد على اليهود في إبطالهم النسخ، ووجه ذلك من الآية أن الله ﷾ أخبر أن الطعام كله كان حلالاً لبني إسرائيل، قبل نزول التوراة، سوى ما حرم إسرائيل على نفسه منه، ومعلوم أن بني إسرائيل كانوا على شريعة إسرائيل وملته، وأن الذي كان لهم حلالاً إنما هو بإحلال الله تعالى له على لسان إسرائيل والأنبياء بعده إلى حين
نزول التوراة، ثم جاءت التوراة بتحريم كثير من المآكل عليهم، التي كانت حلالاً لبني إسرائيل، وهذا محض النسخ. (¬٣)
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط جمع من المفسرين، قال أبوحيان: (وفي الآية دليل على جواز النسخ في الشرائع، وهم ينكرون ذلك_أي اليهود-) (¬٤)، وممن قال بذلك أيضاً من المفسرين: الجصاص، وإلكيا الهراسي، والرازي، وابن كثير، والبيضاوي، وأبوالسعود، والنسفي، والألوسي. (¬٥).