الصيد، مذكراً هؤلاء على وجه الامتنان أن هذه العلوم في أصلها مما علمه الله لهم، وأخذ السعدي من هذا المعنى فجعله معنى عاماً.
وهذا الاستنباط فيه تنبيه لما قد يظنه بعض الناس من صميم اكتشافات البشر وقد يغفل عن أن أصل هذا العلوم منّة من الله جل شأنه تفضل بها على العباد.
فما نراه اليوم من تعدد هذه الاكتشافات العلمية التي نفعت الناس في دينهم ودنياهم، إنما هي من الله ﷿ مما يجعل الإنسان يستشعر هذه النعمة ومن ثَم يشكر الله عليها.
تعليم الكلاب للصيد يكون حسب العرف.
قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٤)﴾ (المائدة: ٤).
١٧١ - قال السعدي ﵀: (وفيها-أي الآية-: أن تعليمها يكون بحسب العرف والعادة (¬١)، لأن الله أطلق التعليم ولم يقيده إلا