١٧٣ - قال السعدي ﵀: (دلت هذه الآية على أمور منها: جواز اقتناء كلب الصيد، كما ورد في الحديث الصحيح (¬١)، مع أن اقتناء الكلب محرم، لأن من لازم إباحة صيده وتعليمه جواز اقتنائه) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية جواز اقتناء كلب الصيد، ووجه استنباط ذلك من الآية أن الله أباح تعليمه، وصيده، وهذا يلزم منه اقتناءه، فدلالة الآية على ذلك بدلالة اللزوم، حيث إن الآية نصت على تعليمه وإباحة صيده وهذا يلزم منه إباحة اقتناءه.
وقد وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال القرطبي: (ودلت الآية على جواز اتخاذ الكلاب واقتنائها للصيد) (¬٣)، وممن قال بذلك أيضاً: ابن الفرس، والسيوطي، والدوسري (¬٤).
ومما يؤيد هذا المعنى المستنبط الحديث الصحيح الذي أشار إليه السعدي، قال ابن عبد البر- بعد ذكره لهذا الحديث-: (في هذا الحديث إباحة اتخاذ الكلاب للصيد والماشية) (¬٥)، كذلك العلة المقتضية لجواز الاتخاذ المصلحة، والمصلحة هنا ظاهرة وهي الصيد والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً (¬٦).