إضافة الأجور إلى النساء دليل على ملك المرأة لمهرها، إلا لمن أذنت له بالأخذ.
قال تعالى: ﴿إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ (٥)﴾ (المائدة: ٥).
١٧٩ - قال السعدي ﵀: (وقوله: ﴿إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (¬١) وإضافة الأجور إليهن دليل على أن المرأة تملك جميع مهرها، وليس لأحد منه شيء، إلا ما سمحت به لزوجها أو وليها أو غيرهما) ا. هـ (¬٢)
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية امتلاك المرأة لمهرها، وعدم جواز الاعتداء عليه من قبل الزوج أو الولي أو غير ذلك، إلا إذا سمحت بذلك، ووجه الاستنباط من الآية أن الله أضاف إليها المهر مما يدل على أنها مالكة له فلا يجوز لأحد التصرف فيه إلا بإذنها.
وهذا الاستنباط فيه حفظ لحقوق المرأة المالية، حيث بعض الأولياء يستولي على أموال النساء ويأخذها سواء كانت مهراً، أو كان مرتب وظيفة ونحو ذلك.
كما أن في هذا الاستنباط رد على الزاعمين هضم حقوق المرأة في الإسلام، فها هو الإسلام يحافظ على حقوقها حتى في مهرها حفظ لها حق التملك.