حديث) (¬١)، وممن أشار إلى ذلك أيضاً من المفسرين: ابن العربي، وإلكيا الهراسي، والطوفي، وابن كثير، والسيوطي. (¬٢)
المخالفون:
خالف في هذا الاستنباط الرافضة، وقالوا بوجوب مسح الرجلين إذا كانتا مكشوفتين، واحتجوا لذلك بقراءة الجر"وأرجلِكم" (¬٣)، قال ابن كثير: (وأما القراءة الأخرى، وهي قراءة من قرأ: ﴿وَأَرْجُلِكُمْ﴾ بالخفض، فقد احتج بها الشيعة في قولهم بوجوب مسح الرجلين؛ لأنها عندهم معطوفة على مسح الرأس) (¬٤) وقد نُقل هذا القول عن بعض السلف، وممن قال بذلك: ابن عباس ﵄، وأنس، والشعبي، اختاره ابن جرير الطبري (¬٥).
النتيجة:
ما ذهب إليه السعدي ومن وافقه في دلالة قر اءة النصب على وجوب غسل الرجلين عند الوضوء هو الصحيح، لأمور منها:
أولاً: أن القراءتين كالآيتين في إحداهما الغسل وفي الأخرى المسح لاحتمالهما للمعنيين، فلو وردت آيتان إحداهما توجب الغسل والأخرى المسح لما جاز ترك الغسل إلى المسح؛ لأن في
الغسل زيادة فعل، وقد